| فصل من طلب زكاة
قول المتن : ( عمل بعلمه ) قال الرافعي : ولم يخرجوه على القضاء بالعلم قال ابن الرفعة : لأنه ليس بحكم , وقال النووي : لأنه ليس فيه إضرار بمعين بخلاف الحكم انتهى . وقوله : من طلب الحكم وهو كذلك وإن لم يطلب . قول المتن : ( لم يكلف إلخ ) دليله ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى للذين سألاه بعد أن أعلمهما أنه لا حظ فيها لغني ﴾ , وكذا يصدق في دعوى عدم الكسب , قال الماوردي : وإذا كان ظاهر حاله مخالفا لمسألته وقوة بدنه وحسن هيئة , فينبغي أن يقول له على طريق الوعظ ما قاله صلى الله عليه وسلم للذين سألاه ﴿ لا حظ فيها لغني ولا لذي قوة يكتسب ﴾ , ثم هذا لا يختص بالزكاة ففي الوقف على الفقراء , والوصية لهم كذلك كما صرح به الماوردي في الأولى وبحثه الزركشي في الثانية بخلاف الوقف على الأغنياء , فإن الغني لا يقبل منه إلا ببينة , قوله : ( البينة لسهولتها ) قال الماوردي ولا يشترط كونها من أهل الخبرة الباطنة بخلاف الشهادة بفقره . قول المتن : ( في الأصح ) لم يذكر الشارح مقابله , وهو عدم تكليف البينة قياسا على دعوى الفقر , قال الزركشي : وعليه فلا بد من اليمين قطعا قوله : ( بلا بينة ولا يمين ) قال الزركشي : لأنه في أمر مستقبل . قوله : ( ويحتمل تأخير الخروج إلخ )