تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( ويكون عارية ) أي إذا لم تقتض ثوابا , وإلا فهو أمانة كالإجارة الفاسدة .

| كتاب اللقطة

هي بفتح القاف وقد تسكن الشيء الملتقط . وقال الخليل : بفتحها : هي الشخص الملتقط كالضحكة بالتحريك , وصوبه ابن بري ويقال أيضا : لقاطة وكذا لقط بفتح اللام والقاف , وهي لغة : ما وجد على تطلب قال تعالى ﴿ فالتقطه آل فرعون ﴾ وشرعا : ما وجد من مال أو مختص ضائع لغير حربي ليس بمحرز , ولا ممتنع بقوته ولا يعرف الواجد مالكه . وخرج بالمحرز المال الموجود في المكان المملوك ونحوه , ولا يعرف مالكه فإنه مال ضائع يحفظ , ولا يجوز تملكه بل يحفظه الإمام أو يبيعه ويحفظ ثمنه , أو يقترضه على بيت المال . قال ابن عبد السلام وغيره : إلا إذا أتى من يعرف مالكه فسبيله سبيل أموال بيت المال , ثم ذكرها عقب الهبة نظرا للاكتساب , ولو ذكرت عقب القراض لكان متجها أيضا فإنا نسلك بها مسلكه وعند الحنفي مسلك الصدقة , ولهذا منع الغني منها . قوله : ( صيانة للمال إلخ ) رد هذا بأنها أمانة ابتداء اكتساب انتهاء وكل لا يجب . نعم لو تعين للأخذ وخاف الضياع ينبغي الوجوب . قول المتن : ( ولا يستحب لغير واثق ) استشكل السبكي جزمهم بذلك مع حكاية وجه هنا بالوجوب , وأجاب بأن الوجوب لحق المالك , ويجاهد نفسه والاستحباب يجامعه ترك الفعل فأخذه مع الخوف خطر يمكنه اجتنابه .

حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٣ · ص ١١٦