تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول المتن : ( ولو عين المسجد الحرام في نذره الاعتكاف ) مثله الصلاة . قوله في الحديث الشريف : ( صلاة في مسجدي إلخ ) إذا تأملت فيه علمت منه أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سوى مسجد المدينة , فإن قلت : فهل يكون أفضل من مائة ألف صلاة في المسجد الأقصى ؟ قلت : الوجه أن تعدل مائتي صلاة فيه فقط , لأن قوله في الحديث الشريف صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه , يجب حمل ما سواه على غير الأقصى , وإلا يلزم أن الواحدة في مسجد المدينة تزيد على الألف في غير الأقصى , من جهة أن الواحدة في الأقصى أفضل من خمسمائة في غيره . قوله : ( أفضل من ألف صلاة إلخ ) هو يفيدك أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام , أفضل من مائة ألف صلاة في غير مسجد المدينة , ثم قوله في الحديث فيما سواه لا يشمل الأقصى لئلا يلزم أن يزيد على الألف بالنسبة لغير الأقصى . قوله : ( قد يكفي فيه ) الضمير فيه يرجع للاعتكاف قول المتن : ( وقيل يكفي إلخ ) أي قياسا على الوقوف بعرفة , وهذا مقابل قوله لبث والوجه الذي بعده مقابل قوله يسمى عكوفا قول المتن : ( ويبطل بالجماع ) قال العراقي : بالنسبة للمستقبل أما الماضي فكذلك إن كان منذورا متتابعا فيستأنف , وإن لم يكن متتابعا لم يبطل ما مضى , سواء كان منذورا أم نفلا , وإنما بطل بالجماع لأنه تعالى نهى عنه فيه بقوله تعالى :

حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٢ · ص ٩٨