يشترط إلخ ) لأن غير ذلك لا تغتذي النفس بالواصل إليه , ولا ينتفع به البدن فأشبه الواصل إلى غير جوف وأيضا فلأن حكمة الصوم لا تختل به ثم الغذاء يشمل المأكول والمشروب . قوله : ( على الأول ) لعله على الثاني ففي الإسنوي , والصحيح هو الوجه الأول قياسا على الوصول إلى الحلق وعبارة الروضة , ويدل عليه يعني الأول أنهم جعلوا الحلق كالجوف في البطلان بالوصول إليه . وقال الإمام : إذا جاوز الشيء الحلقوم أفطر ا ه . وكأن الحامل له على ذلك قول الروضة الحلق كالجوف , لكنه يفهم أنه لا يكون كالجوف على الثاني وهو ممنوع . قوله : ( قال الإمام ومجاوزة الحلقوم ) ظاهره أن الإمام قال : يلحق بالجوف الحلق ومجاوزة الحلقوم , والذي في الروضة ما قلناه في ذيل الصفحة , والذي قاله في ذيل الصفحة هو الذي قاله في القولة التي عقب هذه قول المتن : ( بالإسعاط إلخ ) راجع للدماغ والأكل للبطن , والحقنة للأمعاء وما بعد ذلك للجميع . تنبيه : ظاهر كلامهم أن الواصل من الأنف لو جاوز الخيشوم , وحاذى العين ولم يبلغ الدماغ لا يؤثر وهو مشكل بالإحليل والحلق قول المتن : ( أو الحقنة ) قيل لو عبر بالإحقان كان أولى , فإنه الفعل وأما الحقنة فهي الأدوية قاله الجوهري قول المتن : ( من جائفة ) هي التي تصل إلى الجوف , واعلم أن جلدة الرأس المشاهدة بعد الحلق يليها لحم , ويليه جلدة رقيقة تسمى السمحاق , ويليها عظم يسمى القحف , وبعده خريطة مشتملة على دهن ذلك الدهن , يسمى الدماغ , وتلك الخريطة تسمى خريطة الدماغ , وأم الرأس والجناية الواصلة إلى الخريطة تسمى مأمومة , فلو كان على رأسه مأمومة أو على بطنه جائفة , فوصل الدواء منهما جوفه أو خريطة دماغه أفطر وإن لم يصل باطن الأمعاء وباطن الخريطة كذا قاله الأصحاب . وجزم به المصنف إسنوي قول المتن : ( والإحليل ) قال الجوهري هو مخرج البول واللبن من الثدي والضرع ووزنه إفعيل .
حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٢ · ص ٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي