لتقصيره ) أي وإن لم يكن عاصيا كما لو أخر لانتظار قريب , وأجار أو للشك في حال المستحق قول المتن : ( وإن تلف ) زعم الإسنوي أنه خطأ سواء جعلت يوجب بمعنى يقتضي أو يكلف , فإنه يقتضي اشتراك ما بعد إن وما قبلها في الحكم ويكون ما بعدها أولى بعدمه , وليس كذلك لأن التلف هو محل الضمان , وأما قبله فالواجب الأداء , وثبت مع ذلك أيضا دخولها في ضمانه حتى يغرم لو تلف قال فتأمله فإنه دقيق ا ه . أقول لا خفاء أن إيجاب الضمان بالتأخير له ثمرات , منها تكليف المالك الإخراج عند التلف , وهي مسألة الكتاب ومنها تكليفه إياه لو عرض له حائل دون المال من غيبة , أو ضلال أو يد عادية أو إتلاف أجنبي , ومن البين أن حالة تلفه بآفة التي هي مسألة الكتاب أولى بعدم الضمان من كل ذلك , لأن المالك لم يتحصل فيها على شيء من المال الزكوي بخلافه في هذا ونحوه , فإنه يرجو العود والأجنبي ضامن فهو مخطئ فيما خطأ النووي به , والله أعلم . قوله : ( على الأول ) أي بناء على أن التمكن شرط للضمان فقط , وهو الراجح . قال الرافعي : لأنه لو تلف المال بعد الحول لا تسقط عنه الزكاة , ولولا الوجوب لسقطت , واحتج كثيرون بأنه لو تأخر الإمكان مدة وجوب الزكاة دون حول ا ه . ومن جعله شرطا للوجوب قاس على الصلاة والحج والصوم ونحو ذلك . تنبيه : قال الإسنوي في المهمات قياس قول الشركة أن يكون أول الحول الثاني من الدفع إذا كان نصابا فقط ا ه . قلت كأنه لما لم يكن ذلك كالشركة الحقيقية بدليل الفوز بالنماء لم ينظروا لذلك , ثم رأيت في الزركشي ما يشهد للإسنوي وهو لو مكث عنده خمس من الإبل سنتين لزمه زكاة عام واحد , لكن مسألة تلف البعض السابقة إنما تكون بعد الحول فلذا قيد الشارح فيما سلف قول المتن : ( بعد الحول ) صرح به هنا لأن الحكم هنا عدم الإسقاط , وهو متوقف على ذلك بخلافه فيما سلف , فإن الحكم عدم الضمان وهو جار بعد الحول وقبله قول المتن : ( لم تسقط الزكاة ) أي على القولين وهما قول الشارح على الأول ولا شيء على الثاني قول المتن : ( وهي إلخ ) سقوط الزكاة بتلف المال بعد الحول , وقبل التمكن يشعر بأنها متعلقة بالعين دون الذمة فلما جرى ذكر هذه المسألة حسن البحث عن وجه ذلك التعلق . قوله : ( بقدرها منه ) يعني مقدارها من المال كالمرهون بها قول المتن ( وفي قول بالذمة ) يرجع لقوله تتعلق بالمال , وهو أضعفها وأنكره ابن سريج . قوله : ( ويدل للأول
حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٢ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي