تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المالك بنفسه أفضل , أي ولو كان المال ظاهرا كما في الروضة وأصلها , وخالف في شرح المهذب فرجح أن صرف الظاهر حتى إلى الجائر أفضل . قوله : ( أفضل من الصرف إليه ) وقيل فيه الخلاف أي فالراجح القطع بكونه أفضل , وحينئذ فالاستثناء راجع إلى المال الباطن , ويدل عليه تقديم الشارح لذكر مقابل الأظهر , وهذا ميل من الشارح إلى ما في شرح المهذب من أن صرف الظاهر للإمام أفضل , وإن كان جائرا خلاف ما في الروضة . . قوله : ( لظهورها ) أي وكثرة ورودها في القرآن بمعنى ذلك . قال تعالى : ﴿ خذ من أموالهم صدقة ﴾ وقال تعالى : ﴿ ومنهم من يلمزك في الصدقات ﴾ وقال تعالى : ﴿ إنما الصدقات للفقراء والمساكين ﴾ قوله : ( وقيل في شرح المهذب إلخ ) حاصله أنه إذا قال هذا صدقة لا يكفي على الأصح الذي قطع به الجمهور , وأما صدقة مالي يعبر فيها في شرح المهذب بالأصح فقط , وإنما قطع بتلك لأن الصدقة إذا لم تضف يكثر عمومها لإطلاقها على غير المال كما في حديث ﴿ بكل تكبيرة صدقة ﴾ قول المتن : ( ولا يجب تعيين المال ) قال الإسنوي : حتى لو قال هذا عن هذا أو هذا كفى . قال : فلو تلف أحدهما بعد الأداء فله جعله عن الباقي . قوله : ( لم يكن له صرفه إلخ ) أي بل تقع نافلة . قول المتن : ( وتكفي نية الموكل إلخ ) أي كما تكفي عند الدفع إلى السلطان ولو وجدت النية من المخاطب بالزكاة مقارنة لفعله , ووجه الثاني القياس على الحج وفرق الأول

حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٢ · ص ٥٤