وكما يقدم القصاص على القتل بالردة والقطع بالسرقة . قول المتن : ( وقبضها ) خرج ما إذا لم يقبضها فإنه إن كانت في الذمة فعلى الخلاف في الدين , وإن كانت معيبة فكالمبيع قبل القبض . تنبيه : كلام المنهاج يشعر بأن الخلاف في الإخراج , وأن الوجوب مجزوم به وهو كذلك . قول المتن : ( وعشرين لسنتين ) لا يخفى أن الفقراء بتمام السنة الأولى ملكوا من هذه العشرين نصف دينار , فلم يكن مالكا لجميعها في الحول الثاني , بل لتسعة عشر دينارا ونصف , وإذا سقط النصف فيسقط ما يقابله من الزكاة , وهو ربع عشره فمجموع ما يلزم لتمام السنة الثانية دينار ونصف الأربع عشر النصف , وقس الإخراج بعد الثالثة والرابعة على ذلك هكذا استدركه الرافعي ناقلا له عن الأصحاب , ولا يمنع منه إخراج الزكاة من غير الثمانين وينبغي أن يتفطن أيضا لأمر آخر , وهو أن الحول الثاني مثلا في مقدار الزكاة من الإعطاء لا من حين تمام الحول الذي قبله , لأن حصة الفقراء باقية على وجه الشركة إلى حين الإعطاء , وحاول شيخنا رحمه الله الجواب عن إشكال الرافعي المذكور بتصوير المسألة بالتعجيل عن الثمانين أولا , وهو غفلة عن المنقول قال السبكي في شرحه . فرع : قال الروياني عن والده : إذا قلنا بالمذهب فلو عجل زكاة ما زاد على قسط الأول لم يجز ولو عجل زكاة عشرين في العام الأول حيث تكون الأجرة مائة , فإن كان مضى أربعة أخماس الحول , جاز وإلا فلا لأنه ما لم يعلم وجود النصاب في ملكه فتعجيله غير جائز كما لو كان له دراهم لا يعلم بلوغها نصابا فعجل عنها ثم علم فإنه لا يجزئ . قال السبكي : وقياسه أن مسألة المنهاج لا يصح التعجيل فيها , ولا في العشرين الأولى لأنه متى انفسخت الإجارة في الحول الأول فلا نصاب ا ه . اللهم إلا
حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٢ · ص ٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي