يصح التعجيل كما قاله ابن الرفعة . قول المتن : ( الصلح على الإنكار ) خالفنا فيه الأئمة الثلاثة , وتمسك أئمتنا بما يلزم عليه من كون المدعي يبيع مالا يملكه , ويشتري المدعى عليه ما يملك وبالقياس على ما لو صالح عن خلع أو وصية أو كتابة مع الإنكار , ولأنه ليس بمعاوضة لعدم الملك , ولا يجوز لكف الأذى لأنه أكل مال بالباطل ولا للإعفاء من اليمين لما ذكر , إذ الدعوى واليمين لا يقابلان بالمال , ولأنه محرم للحلال إن كان المدعي صادقا ليحرم المدعي به عليه بعد ذلك , أو محلل للحرام إن كان كاذبا بأخذه ما لا يستحقه . قوله : ( حكمهما واحد ) أي وهو البطلان , ويكون صورة مسألة الكتاب أنه أنكر ثم دفع الدار على وجه الصلح , فهو باطل لسبق الإنكار وفساد الصيغة لكن على هذا التصوير ينبغي أن يجري فيه خلاف المسألة الآتية , وقوله فيها على استحقاق البعض يفيد البعض الذي أخذه هذا والبعض الذي أخذه هذا , فإنهما بعقد الصلح قد اتفقا على أن كلا يستحق ما أخذه غيره , إذ جهة الاستحقاق مختلفة هذا يزعم أصالة الاستحقاق , والآخر يزعم طريق الهبة . قوله : ( للتوافق إلخ ) عبارة السبكي قال القفال : يصح ويجعل المدعي , واهبا للنصف إن كان صادقا وموهوبا له إن كان كاذبا ولا يبالي بالاختلاف في ذلك ا ه . والجواب عن ذلك أن القول قول الدافع وهو أعني الدافع يقول : إنما بذلت النصف لدفع الأذى حتى لا يرفعني إلى القاضي , ولا يقيم علي شهادة زور , والبذل هكذا باطل . قوله : ( لم يصح جزما ) أي لأن إيراد الهبة على ما في الذمة
حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٢ · ص ٣٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي