تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب زكاة المعدن

قوله : ( أي مكان إلخ ) سمي بذلك لإقامة ما خلق الله فيه . يقال : عدن يعدن عدونا أقام , ومنه جنات عدن لطول الإقامة فيها من الله علينا بذلك برحمته آمين . ومنه أيضا عدن للبلد المعروف , لأن تبعا كان يحبس فيها أصحاب الجرائم . وقيل : سمي معدنا لإقامة الناس عليه , والركاز دفين الجاهلية , سمي بذلك : لأنه ركز في المكان أي غرز من قولهم ركزت الرمح . وقيل : لخفائه ومنه قوله تعالى ﴿ : أو تسمع لهم ركزا ﴾ أي صوتا خفيا , والتجارة تقليب المال والتصرف فيه رجاء الربح , والأصل في زكاة المعدن قوله تعالى ﴿ : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ﴾ وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم ﴿ أخذ من المعادن القبلية الصدقة ﴾ , وهي بقاف وباء مفتوحتين ناحية من الفرع بضم الفاء , وإسكان الراء قرية بين مكة والمدينة , قريبة من ساحل البحر ذات نخل وزرع على أربع مراحل من المدينة . قوله : ( كما اختلف إلخ ) بجامع أن كلا مأخوذ من الأرض . قوله : ( كذا في أصل الروضة إلخ ) يشير إلى مخالفته لما في الرافعي حيث قال : إن أوجبنا ربع العشر فلا بد من النصاب , وفي الحول قولان : وإن أوجبنا الخمس فلا يعتبر الحول , وفي النصاب قولان انتهى . قوله : ( مفرع على وجوب الخمس ) أي فوجه عدم اشتراطه القياس على الغنيمة , بجامع أنه مال الخمس , وقوله مفرع على وجوب ربع العشر , أي فوجه اشتراط الحول عموم أدلة الحول السابقة . قول المتن : ( ويضم بعضه إلخ ) قال الرافعي رحمه الله : لا يشترط أن ينال في الدفعة الواحدة نصابا بل ما ناله بدفعات يضم , لأنه هكذا يستخرج فأشبه تلاحق الثمار , لكن الضابط في الثمار أن تكون ثمار عام , وها هنا ينظر بدله إلى العمل . قوله : ( لإعراضه ) فإن الإعراض يصير الثاني مالا آخر . قول المتن ( في إكمال

حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٢ · ص ٣٢