تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجهولة مبني على التعليلين فإن قلنا بالأولى اغتفرنا الإبهام هنا لتساوي الأجزاء أو بالثاني لم يصح البيع . فرع : لو قال بعتك صاعا من باطن الصبرة فهو كبيع الغائب . قوله : ( للجهل إلخ ) إيضاح ذلك أن الثلاثة الأول فيها جهل أصل المقدار والرابعة فيها الجهل بمقدار الذهب ومقدار الفضة وإنما كان الجهل بالمقدار مضرا لأن العوض في الذمة , ثم أشار في المتن بقوله حنطة وذهبا إلى أن كلا من الثمن والمثمن إذا كان في الذمة لا بد من معرفة قدره يقينا أعني كيلا أو وزنا أو ذرعا . فلو كان الثمن معينا كأن قال بملء ذا البيت من هذه الحنطة صح لإمكان الأخذ قبل تلف البيت ذكره الرافعي في جانب المبيع والثمن مثله بالأولى بدليل جواز الاستبدال في الثمن دون المثمن . ولو كانا يعلمان مقدار ما يحويه البيت صح ومثله الباقي . قوله : ( وفي الروضة كأصلها ملء منصوبا إلخ ) قيل لو عبر به هنا لكان أولى لأن كلامه في أحكام أقسام علم المبيع لم يفرغ منها وإن كان الثمن كذلك , ومعنى هذا الكلام أن غرض المؤلف أن بيع أحد الثوبين باطل لعدم العلم بالعين وهذه الصورة بطل فيها لعدم العلم بالقدر فإذا كلام المصنف في أقسام علم المبيع . قوله : ( دراهم إلخ ) يريد أن تعيين الجنس لا بد منه ثم إذا اختلف النوع حمل على الغالب . قوله : ( أو فلوس ) مثل ذلك ما لو باع بصاع حنطة مثلا فإنه ينزل على الغالب ولذا قيل لو عبر بدل العقد بالثمن كان أشمل . قوله : ( في العقد ) أي باللفظ ولا تكفي النية بخلاف نظيره من الخلع والفرق ظاهر ذكر معنى ذلك الرافعي في باب الخلع واعترض الإسنوي بما لو قال : زوجتك ابنتي ونويا واحدة من بناته فإنه يصح على الأصح قال هذا شيء يحوج إلى الفرق . قوله : ( فإن استوت صح إلخ ) ولو في صحاح ومكسرة . قول المتن : ( ويصح بيع الصبرة إلخ ) أي لأنه لما عرف مقدار الجملة تخمينا وقابل كل فرد منها بشيء معنى انتفى الغرر والغبن وخرج عن عبارة

حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٢ · ص ٢٠٣