والشعر يعني المحلوق بالعذر يصدق بالثلاث , ولا يعتبر جميعه بالإجماع , قوله : ( والشعر يصدق بالثلاث ) اعترض بأنه في الآية مضاف فيعم قال المعترض : فليقم الدليل بأن الإجماع صد عن الاستيعاب أو يقدر الشعر منكرا مقطوعا عن الإضافة . قول المتن : ( والأظهر إلخ ) اعلم أن من حلق , أو قلم ثلاثة فأكثر مخير بين إراقة دم , وثلاثة آصع وصيام ثلاثة أيام , فلو قلم ظفرا أو أزال شعرة فقط , مخير بين الثلاثة أيضا , فإن اختار الصوم صام يوما واحدا جزما , وإن اختار الطعام أخرج صاعا جزما , وإن اختار الدم فهو محل الأقوال هنا , أحدها ثلث دم عملا بالتقسيط , والثاني درهم لما بينه الشارح بعد , والأظهر مد لما قاله الشارح أيضا . كذا قرره صاحب البيان وهو يئول إلى التخيير بين الصوم والصاع والمد فإن قيل : كيف يخير بين الشيء وبعضه , فإن المد بعض الصاع فالجواب أن ذلك معهود كالتخيير بين القصر والإتمام , وبين الجمعة والظهر , ولو قص الشعرة أو قلم الظفر دون القدر المعتاد كان الحكم كما تقدم , ولو لم يأت على رأس الظفر كله بل أخذ من بعض جوانبه , فإن قلنا يجب في الظفر الواحد درهم أو ثلث دم , فالواجب ما يقتضيه الحساب , وإن قلنا مد فلا سبيل إلى تبعيضه , كذا في الإسنوي ملخصا بعد أن قال : قل من تفطن لسر هذه المسألة وتصويرها , أقول وقول الشارح على قياس وجوب الدم , ثم قوله وإلا ولأن إلخ , كأنه إشارة لذلك , والله أعلم . قوله : ( عند اختياره ) الضمير فيه راجع للدم من قوله وجوب الدم . قوله : ( وكانت قيمة الشاة إلخ ) قال النووي هو مجرد دعوى لا أصل لها . قوله : ( وسواء إلخ ) لو تأذى بالوسخ كان الحكم كذلك ثم مثل الحلق كل محظور أبيح للحاجة , فإن الفدية تجب إلا لبس السراويل والخفين المقطوعين , لأن ستر العورة ووقاية الرجل عن النجاسة مأمور به فخفف فيهما لذلك .
حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٢ · ص ١٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي