تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طوافين , وسعيين . قوله : ( هذه الصورة الأصلية للقرآن ) أي بخلاف الصورة في قوله , ولو أحرم إلخ , وكذا الصورتان في قول الشارح الآتي ولو أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج إلخ . فإن كلا منهما من القرآن , ولكنه غير الصورة الأصلية فلا يتوجه اعتراض على تفسير المتن القرآن بهذه الصورة فقط . قوله : ( بخلاف العكس ) أي فإن أعمال العمرة صارت مستحقة , بسبب الإحرام بالحج فلم يفد الإحرام بها شيئا . قوله : ( مريد للإحرام ) احترز عن غير المريد إذا بدا له الإحرام بعد ذلك , فإنه من جملة صور المتن أعني قوله أن يحرم بهما من الميقات . قوله : ( هذه الصورة الأصلية للتمتع ) أي فلا يرد على ذلك أن منه الصور الآتية قريبا في كلام الشارح . قوله : ( ويلزم فيه دم ) حكمة التعرض لهذا هنا مع أنه سيأتي أن الفروع المذكورة عقبة , تكلم فيها الشارح على حكم الدم فيها . قوله : ( وبينه وبين مكة مسافة القصر ) احترز عن دونها , فإنه يكون حاضر المسجد الحرام , فلا يجب عليه دم التمتع , لكن الصحيح اعتبار المسافة من الحرم لا من مكة زادها الله شرفا كذا ذكر الإسنوي رحمه الله أقول : ولينظر في هذا وفي الفرع المنقول عن الغزالي وهو إذا دخل الآفاقي مكة غير مريد للنسك , فكما دخل اعتمر ثم حج , قال الغزالي رحمه الله : لا يكون متمتعا وعلله بأنه صار من حاضري المسجد إذ لا يعتبر فيه قصد الإقامة قال الرافعي : وهذه المسألة موضع توقفه , ولم أرها لغيره , وما ذكره من عدم اعتبار الإقامة مما ينازع فيه كلام عامة الأصحاب , ونقلهم عن النص , فإنه ظاهر في اعتبارها بل في اعتبار الاستيطان , وقال النووي : المختار أنه متمتع ليس بحاضر , بل يلزمه الدم , واختار السبكي مقالة الغزالي . قوله : ( وكذا لو جاوزه إلخ ) أي سواء بلغ مكة قبل الإحرام أم لا كما سيأتي ثم غرض الشارح رحمه الله من سوق هذه الفروع هنا الحكم على فاعلها , بأنه مسمى متمتعا , وإن كان ظاهر المتن يأبى ذلك , فقد اعتذر عنه بأن الغرض منه بيان الصورة الأصلية . قوله : ( وهو متمتع ) جعل المحب الطبري هذا من أفراد الفاضل . قال : بل هو أفضل من تأخير العمرة عن الحج وفعلها في سنته .

حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٢ · ص ١٦١