| فصل ويبيتون بمزدلفة
هي ما بين مأزمي عرفة ووادي محسر , وكلها من الحرم وتسمى جمعا والسنة الاغتسال منها بعد نصف الليل للوقوف بها , وللعيد كما سلف وذهب ابن بنت الشافعي , وابن خزيمة إلى أن المبيت بها ركن والصحيح وجوبه في جزء من النصف الثاني , وكفاية المرور فيه لعرفات , ويدل لعدم الركنية سقوطه عن المعذورين . قيل : وعبارة الكتاب تقتضي اشتراط أن يكون فيها قبل النصف وبعده . قول المتن : ( وفي وجوبه إلخ ) نظر فيه من وجهين : الأول عدم ذكر القولين في هذا الفصل , فلا يهتدي الناظر إليهما . الثاني : أن قضيته استحباب الدم وهو خلاف المرجح في الروضة وغيرها , كما ذكره الشارح رحمه الله , واعلم أن الذي ساقه الشارح عن الروضة لا يفهم شيء من عبارة المنهاج . قوله : ( حصل المبيت ) أي حصل ما يمنع من وجوب الدم وإن لم يسم مبيتا . قوله : ( وفي قول يشترط معظم الليل ) هذا قال الرافعي : إنه الأظهر ثم استشكله من جهة أنهم لا يصلون المزدلفة إلا