رضي الله عنهم , والمراد بلا خلاف عندنا , فقد ذهب مالك إلى أن أهل مكة يقصرون . قوله : ( ويقصرهما أيضا المسافرون ) ولا يضر في ذلك وإن الخارج من مكة إلى وطنه عازما على العود إليها للطواف وغيره , وإن كان مقيما بها قبل ذلك , والمستوطن بها إذا خرج قاصدا السفر إلى مصر مثلا يعتبر فيه عدم العود كما لا يخفى , لأنها وطنه ونية العود إليه دواما قاطعة . فكيف بها ابتداء هكذا ظهر لي , ولم أره مسطورا وقد حدث الآن إقامتهم بمكة قبل المناسك أياما , وذلك مانع من قصر غير أهل مكة أيضا فليتأمل . قول المتن : ( ويقفوا ) منصوب عطفا على يخطب فاقتضى أنه مستحب مع أنه ركن , والجواب أن قوله إلى الغروب سهل ذلك . نعم قضية العطف إفراد الضمير , ولكن جمعه بالنظر إلى ما قاله الشارح . تنبيه : أهمل المصنف الغسل لهذا الموقف وللمشعر وأيام التشريق , لكونه ذكره فيما سبق . قول المتن : ( ويدعوه ) من مستحسن الدعاء فيه ما ذكره الروياني : اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني وتعلم سري وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري , أسألك مسألة المسكين , وأبتهل إليك ابتهال الذليل , وأدعوك دعاء الخائف الضرير , دعاء من خضعت لك رقبته , وفاضت عبرته وذل لك جسده , ورغم لك أنفه اللهم لا تجعلني بدعائك شقيا وكن بي رءوفا رحيما , يا خير المسئولين ويا خير المعطين , لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت , بيده الخير وهو على كل شيء قدير . قول المتن : ( وأخروا المغرب ) قال الإسنوي : نقلا عن الإملاء : إن ذلك في حق من قصد المصير إليها حالا وإلا
حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٢ · ص ١٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي