يحرم قارنا ساغ له ذلك من مكة على الأصح كما سلف صدر الباب . فرع : لو كان له قدم في الحل وقدم في الحرم , واعتمد على الخارجة وحدها , جاز الإحرام بالعمرة فيما يظهر قول المتن : ( سقط الدم ) قال الإسنوي بمعنى لم يجب قال : وحيث أوجبنا الدم لم يجز فعل ذلك بل يجب الخروج قبل الإحرام , وإن لم نوجبه جاز فعل ذلك بل يستحب كما رأيته في المجموع للمحاملي والتحرير للجرجاني , والذي فهمته من كلام أكثرهم عدم الاستحباب ا ه . قول المتن : ( الجعرانة ) قال يوسف بن ماهك : اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي عليهم الصلاة والسلام . قول المتن : ( ثم التنعيم ) سمي بذلك لأن على يمينه جبلا يقال له نعيم , وعلى يساره آخر يقال له ناعم , والوادي نعمان . قوله : ( لأنه صلى الله عليه وسلم ) استشكل بأنه إذا تعارض قوله وفعله وعلم المتأخر كان ناسخا للمتقدم , فكيف تقدم الجعرانة على التنعيم وقد يجاب بأنه إنما أمر بالتنعيم , لضيق الوقت , وهو أقرب أطراف الحل , لكن هذا الجواب يشكل عليه أفضلية التنعيم على الحديبية . قوله : ( والحديبية على ستة فراسخ إلخ ) قال الرافعي : وقد ظهر بهذا أن التفضيل ليس لبعد المسافة وقصرها ا ه . أقول من ثم اشتكل الإسنوي عليه فيما مضى حكمه , بتفضيل من أحرم من دويرة أهله .
حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٢ · ص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي