تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البالغ الصلاة بكونها ظهرا مثلا يرشد إلى الفرضية بخلاف الاعتكاف , ولم يشترطوا هنا تعيين سبب وجوبه وهو النذر , لأنه لا يكون إلا به قال في الذخائر : ولو اقتصر على نية المنذور كفته عن الفرضية قول المتن : ( وإن طال مكثه ) قد سلف في الصلاة وجه في مثل هذه النية , لأنه لا يزيد على ركعة , وقياسه هنا الاقتصار على ما يسمى عكوفا ووجه , لأنه لا يزيد على ركعتين , وقياسه هنا الاقتصار على يوم قول المتن : ( ولو نوى مدة ) مثله لو نذرها ولم يشترط التتابع قاله السبكي وغيره قول المتن : ( لزمه الاستئناف ) أي ليصح اعتكافه الثاني , وأما أصل العود فلا يجب في النفل لجواز الخروج منه , قال الأذرعي : وهذا الخلاف الذي في التطوع جار فيما إذا نذر مدة , ولم يشترط فيها التتابع , وكذا قاله السبكي . قوله : ( وسواء إلخ ) قال الإسنوي : هو كذلك ولكن يؤخذ من لفظ الكتاب ا ه . وفيه نظر قول المتن : ( ولو نذر مدة متتابعة ) يحتمل أن نيتها كنذرها كما هو قضية الإرشاد لكن قضية كلام الإسنوي كالشيخين في الروضة وأصلها في المسألة قبلها خلافه , وهو ظاهر ثم رأيت عبارة الروضة كما قاله الإسنوي قول المتن : ( لعذر لا يقطع التتابع ) قال الإسنوي : كالأكل وقضاء الحاجة والحيض والمرض والخروج ناسيا وغير ذلك مما يأتي إيضاحه قول المتن : ( لم يجب استئناف النية ) ولكن اشترط المبادرة إلى العود عند زوال العذر قول المتن : ( وغسل الجنابة ) أي غير المفطر . قوله : ( يعني مما له منه بد ) حاول بهذا دفع ما قال الإسنوي : تخصيص الخلاف بهذين غلط تبع فيه المحرر , فإن الرافعي قد ذكر المسألة آخر الباب , فقال : أما الخروج لقضاء الحاجة فقد سبق أنه لا يحتاج معه إلى تجديد نية , ثم قال : وفي معناه ما لا بد منه كالاغتسال وألحق به الأذان إذا جوزنا الخروج له , وأما الذي منه بد أي لا يقطع التتابع , ففيه وجهان , أظهرهما لا يجب وذكر في الروضة مثله . قال : أعني الإسنوي رحمه الله فتلخص أن جميع ما لا بد منه لا خلاف فيه , وذلك كالحيض والنفاس والمرض وقضاء العدة وغير ذلك , وكيف يتخيل اغتفار الاغتسال , والآذان دون الحيض ونحوه ا ه . ثم

حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٢ · ص ١٠٠