يجوز قصر الصلاة في مكانه للخارج من البلد بخلاف الذي في البلد , وإن أفرط اتساعها . واعلم أنه سيأتي أن الشخص إذا مات بهدم وتعذر غسله لا يصلى عليه , وقضيته أن الغائب إذا كان ببلاد الحرب ونحوها وغلب على الظن عدم تغسيله لا يصلى عليه , بل لو شك في غسله كان الأمر كذلك فيما يظهر , ثم رأيت الزركشي نقل عن صاحب الوافي أنه لو كان الميت خارج السور قريبا منه , فهو كداخله . قول المتن : ( والأصح تخصيص الصحة ) أي في الغائب والدفن . قول المتن : ( بمن كان من أهل فرضها ) قال الرافعي وغيره : لأن هذه الصلاة لا يتطوع بها , انتهى . وهذا التعليل يقتضي المنع في الحاضرة أيضا إذا لم يتصف الشخص بالأهلية إلا بعد الموت , واعلم أن معنى قولهم : لا يتطوع بها أنه لا يجوز الابتداء بصورتها من غير جنازة بخلاف صلاة الظهر , فإنه يؤتى بصورتها ابتداء بلا سبب قاله النووي في شرح المهذب . وكان الحامل له على ذلك أنها تقع نافلة إذا أعيدت , وإن كانت الإعادة غير مندوبة . وتقع نافلة أيضا للنساء إذا فعلنها مع الرجال . قوله ( وقيل أبدا ) قال السبكي : هو أضعفها . . قوله : ( بما اشتمل عليه ) الضمير راجع للفرع , وقوله : بفصل متعلق بقوله : ترجمة . قوله : ( لأن دعاءه أقرب إلى الإجابة ) أي لانكسار
حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ١ · ص ٣٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي