الركعة الأولى . قوله : ( كأن اقتدى في الثانية ) عبر بالكاف إشارة إلى أن مثل ذلك ما لو اقتدى في الأولى بعد فوات الركوع . قول المتن : ( دونه ) انظر هل يشترط في هذا أن يكون زائدا على الأربعين . قوله : ( لأنه لم يدرك إلخ ) زاد السبكي في قطعته بخلاف ما إذا استمر مأموما إلى آخر الصلاة فإنه إذا أدرك ركعة جعل تبعا للإمام في إدراك الجمعة . والخليفة إمام لا يمكن جعله تبعا للمأمومين وبخلاف ما إذا أدركه في الركعة الأولى وأحدث الإمام فيها لأن الاقتداء في الأولى آكد وأقوى , فإنه لا يتوقف على تمام الإمام . قال : ومن هذا الفرق تستفيد أن من أدرك من أول الركعة الثانية أي بعد السجود وأحدث الإمام في التشهد لا يدرك الجمعة , وإن شرط إدراكها بركوع الثانية أن يستمر مع الإمام إلى السلام ا ه . أقول : فلعل الشارح رحمه الله نظر إلى ذلك فقال فيما سلف واستمر معه إلى أن سلم , لكن السبكي كما ترى إنما شرط بقاء الإمام إلى السلام لا بقاء المأموم معه . وهذا يصدق بأن يفارقه في التشهد ويستمر معه إلى أن يسلم فتأمل . بقي شيء شخص أدرك الإمام راكعا في الأولى فأحرم خلفه , واستمر معه فسدت صلاة الإمام عقب الفراغ من سجود الأولى لا أحسب أحدا يتوقف في حصول الجمعة لهذا المسبوق كبقية القوم . ومن البين أن جمعته إنما صحت تبعا لإمامه وقد خرج إمامه من الصلاة فلم يضره . وهذا عند التأمل ربما ينازع فيما حاوله السبكي إلا أن يجيب بأن الاقتداء في الأولى آكد كما سلف , ثم قضية كلام السبكي أن المسبوق لو أدرك مع الإمام ركوع الثانية وسجودها ثم استخلفه يتم ظهرا وفيه نظر , وينبغي أن يتم جمعة كما مشى عليه شيخنا في بعض نسخ شرح المنهج ونقله عن البغوي . قوله : ( والثاني تتم له لأنه صلى ركعة في جماعة ) أي كالمسبوق . قول المتن : ( نظم صلاة المستخلف ) أي لا نظم صلاة نفسه . قول المتن : ( تشهد جالسا ) قال الإسنوي : الظاهر عدم وجوب التشهد كما يفهم من تفسير المؤلف بالنظم لأن لا يزيد على بقاء إمامه حقيقة . قال : بل المتجه أيضا أن القعود غير واجب لأن المأموم يجوز له
حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ١ · ص ٣٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي