تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستخلاف في الأظهر ) وذلك لأن غاية أمره الاقتداء بإمامين وقد ثبت ذلك في استخلاف أبي بكر رضي الله عنه مرتين الأولى حين ذهب صلى الله عليه وسلم ليصلح بين بني عمرو بن الجموح , والثانية في مرض موته صلى الله عليه وسلم واستدل للثاني ﴿ بأنه صلى الله عليه وسلم لما ذكر أنه جنب لم يستخلف وقال : مكانكم حتى رجع ﴾ وأما قضية أبي بكر فذلك من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لا يليق أن يتقدم أحد عليه , ورد بأن رواية البخاري صريحة في أن الجنابة كانت قبل الإحرام , وعلى تقدير البعدية فذلك لبيان الجواز وأيضا فقصة المرض وآخر الأمرين فتكون ناسخة وأما دعوى الخصوصية فيمنعها أنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أبي بكر أن يثبت مكانه فترك ذلك أدبا . نعم يطرق دليل الأول كما قال السبكي : أن أبا بكر لم يخرج نفسه من الصلاة , فلا ينهض دليلا على جواز الاستخلاف عند بطلان صلاة الإمام قال فالأولى الاستدلال باستخلاف عمر رضي الله عنه حين طعن لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ا ه . وخالف شيخنا في شرح الروض فجعل استخلاف من بطلت صلاته مستفادا بالأولى من قصة أبي بكر رضي الله عنه . ( فائدة ) خرج الإمام بحدث عمدا بطلت صلاة المأمومين عند الحنفية . قوله : ( يتمونها ظهرا ) أي ولا حرج عليهم في ترك الجمعة للعذر , هذا معنى كلامهم فيما يظهر . قول المتن : ( حضر الخطبة ) أما السماع فلا يشترط قطعا . قوله : ( وقيل يشترط ) أي كما أنه لا يصح ابتداء إمامة من لم يحضر الخطبة . قوله : ( وقيل يشترط إدراك الركعة إلخ ) أي ليكون مدركا للجمعة وعبر الشارح بالإدراك في هذه المسألة لأن مجرد حضور الركعة الأولى ليس كافيا . ولذا قال الإسنوي : الصواب أن يقول ولا إدراك

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ٣٣٧