تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغسل , قوله : ( وليس المراد بها إلخ ) عبارة الرافعي رحمه الله وليس المراد على الأوجه كلها الأربع والعشرين التي قسم اليوم والليلة عليها ا ه . فإن قلت : ما المراد بالساعات باعتبار ما حكاه الشارح عن شرح المهذب قلت : قيل : جعل كل يوم من أيام الجمعة شتاء وصيفا مقسوما على اثنتي عشرة ساعة , كما نطق به الحديث الشريف لا الفلكية ولا ترتيب السابق في الفصل , والساعات بهذا المعنى تعرف بالزمانية عند علماء الميقات . وهذا الكلام لي فيه بحث من حيث إن الصحيح اعتبار الساعات من الفجر , ومن البين أن الحصة من الفجر إلى الزوال أزيد من باقي النهار بنحو ثلاثين درجة فيلزم زيادات الساعات فيها , سواء اعتبرنا الفلكية أم غيرها فليتأمل . قوله : ( وإلا لاختلف الأمر باليوم الشاتي والصائف ) زاد الرافعي ولفاتت الجمعة في اليوم الشاتي لمن جاء في الساعة الخامسة ا ه . ووجهه أن الطويل منها تزيد ساعاته وقول الشارح : وفي حديث أبي داود إلخ دليل لقول الشيخين وليس المراد الفلكية وإلا لاختلاف إلخ وفي قطعة السبكي رحمه الله والساعات من طلوع الفجر . وقيل : من طلوع الشمس , وقيل : من أول الزوال ويكون أطلق الساعات على اللحظات ويؤيده حديث يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة إلخ واعلم أن الساعات الفلكية أربعة وعشرون ساعة يخص كل ساعة ستة عشر درجة فإذا استوى الليل والنهار كان كل منهما مائة وثمانين درجة فإذا وصل أحدهما بعد ذلك إلى نهاية طوله أخذ من الآخر ساعتين ثلاثين درجة فتكون غاية القصر الانتهاء إلى عشر ساعات هذا اصطلاح أهل الميقات , وعندهم ابتداء النهار من طلوع الشمس , والراجح كما علمت اعتبار الساعات من طلوع الفجر , ولا خفاء أن الحصة من الفجر إلى الزوال أزيد من باقي النهار بكثير فمتى اعتبرنا الفلكية لزم زيادة عددها على الست واختلافها في الشتاء والصيف وإن حملناه على الزمانية بالنظر إلى اختلاف البدنة مثلا كمالا ونقصا كما أشار إليه في شرح المهذب , فلا يصح ذلك إلا بأن يقسم من الفجر إلى الزوال ست ساعات متساوية الأجزاء , لكن يلزمه زيادة أجزاء كل ساعة من

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ٣٣١