وغيره وأطبق عليه الشراح وهو لا يحسن أن يكون دليلا على عدم انعقادها بالمقيم غير المستوطن لما ثبت في الصحيح من ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من المدينة في حجة الوداع لم يزل يقصر حتى رجع إليها ﴾ وصرح النووي في شرح المهذب في باب صلاة المسافر ﴿ بأنه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أقام بمكة وبعرفات وبمنى وبالمحصب ﴾ . وفي كل ذلك لم تبلغ إقامته أربعا ولم ينقطع سفره وأيضا فعرفات لم يكن بها خطة أبنية تصح فيها الجمعة والله أعلم . ثم أخبرني من أثق به أنه كشف عن المسألة من شرح المهذب من باب صلاة الجمعة فوجد فيها صاحب المهذب استدل بذلك فاعترضه الشارح ومنع من صحة الدليل لما قلنا فلله الحمد , ثم رأيت السبكي رحمه الله في شرحه على المنهاج قال لم يصح عندي دليل على عدم انعقادها بالمقيم . ثم قضية شرط الاستيطان أنه لو أقام أربعون رجلا في بلد سنين كثيرة من غير استيطان وليس فيها غيرهم لا تجب عليهم الجمعة , وهو مشكل وإن كان هو قضية المهذب . قول المتن : ( ولو انفض الأربعون ) قال الرافعي رحمه الله العدد المشروط في الصلاة وهو الأربعون يشترط أيضا في سماع الواجب من الخطبة . وخالف أبو حنيفة فاكتفى بالخطبة منفردا . قول المتن : ( الأربعون ) لا يستقيم إلا على اشتراط كون الإمام زائدا عليهم . قول المتن : ( لم يحسب المفعول ) أي بلا خلاف وأجروا خلافا في الانفضاض في الصلاة كما سيأتي . قال الإمام : الفرق أن كل مصل يصلي لنفسه فجاز أن يتسامح في العدد والمقصود من الخطبة إسماع الناس فلم يحتملوا نقص العدد . قول المتن : ( وجب ) أي سواء كان الانفضاض بعذر أم لا . قوله : ( فيجب اتباعهم
حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ١ · ص ٣١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي