قائم فيحتمل الجواز وأن يفارق في الحال , ويحتمل المنع , وأما الصحة مع الانتظار فربما يمنع منها عدم اتفاقهما في الجلوس كما في المغرب خلف الظهر . قوله : ( وهو أفضل ) قد يقال كيف يكون أفضل مع حكمه بكراهة الاقتداء . وقد يجاب بأن سبب ذلك ما في المفارقة من قطع العمل , وذلك لا ينافي الكراهة وفوات فضل الجماعة باعتبار معنى آخر . قوله : ( ثم الجواز في قطع القدوة ) احترز به عن قطع الصلاة فإنه حرام في فرض العين دون غيره إلا ما استثني من فروض الكفايات . قوله : ( ويؤخذ منها ) الضمير فيه يرجع لقوله الكراهة . قوله : ( وظاهر أنها لا تفوت في المفارقة المخير بينها وبين الانتظار ) من جملة صوره اقتداء المنفرد في خلال صلاته وفراغه قبل الإمام . وقد صرح الشارح أولا بأن مثل هذه الأفضلية له فليحمل كلامه على غير هذا فإن أراد من صلى الصبح ابتداء خلف الظهر اقتضى ذلك أنها مسنونة في مثل ذلك . وقضية قولهم يجوز الصبح خلف الظهر في الأظهر أنها ليست فرضا ولا سنة فأين الفضيلة الحاصلة للجماعة . وإن أراد التصوير بما لو ترك الإمام بعضا أو طول أشكل عليه قوله وبين الانتظار اللهم إلا أن يؤول الانتظار بالاستمرار في الصلاة , وبالجملة فظاهر صنيع الشارح أن مراده المسألتان
حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ١ · ص ٢٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي