ولأن النووي قال : إنه خطاب لمالك ورفقته وكانوا في الإسلام والنسب والهجرة والفقه والقراءة سواء ا ه . والعجب أن الإسنوي استدل به مع نقله هذا الكلام عن النووي قبيل ذلك بيسير , وتبعه شيخنا في شرح البهجة وقد يوجه ما قالاه ويدفع الإشكال بأن نقول العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قوله : ( والقديم تقديم النسيب إلخ ) استدل له بقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ الناس تبع لقريش في هذا الشأن ﴾ رواه مسلم يعني الإمامة العظمى وقيس عليها الصغرى وعلى نسب قريش غيرها . قوله : ( لأن فضيلته مكتسبة بالآباء ) عبارة الرافعي لأن شرف النسب بفضيلة اكتسبتها الآباء ا ه وهي أوضح من عبارة الشارح , بل عبارته لا تكاد تفهم فتأمل ولو قال الآباء لوافق صنيع الرافعي . قول المتن : ( فإن استويا إلخ ) قال الإسنوي قبيل هذا : يتلخص أن المرجحات الأصول ستة : الفقه والقراءة والورع , والهجرة والسن والنسب فإن استويا فيها فسيأتي , وإن اختص أحدهما بأحدهما مع الاستواء في الباقي , وإن قدم تعارضت ففيه ما سبق ا ه . قوله : ( على أولاد غيرهم ) ربما يشمل ذلك ولد الهاشمي وصرح به شيخنا في شرح المنهج ووجهه أن الهجرة مقدمة على النسب فولد المهاجر مقدم كأبيه . وهذا الكلام فيه نظر لأن الرافعي قد صرح بأن فضيلة ولد المهاجر من حيز النسب . واتفق الشيخان على تقديم نسب قريش على غيره فكيف يجوز مع ذلك أن يذهب ذاهب إلى تقديم ولد المهاجر
حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ١ · ص ٢٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي