تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للتردد في النية , وليس الأمر كما قال ثم إن آخر كلامه كما ترى يوهم أنه لو انكشفت الخنوثة ثم الاتضاح في أثناء الصلاة صحت . وإن تأخر الاتضاح وليس كذلك . وقوله للتردد في حاله يقتضي أنه اقتدى به وهو يعلم الخنوثة وبه صرح السبكي . حيث قال بخنثى في ظنه وحينئذ يلزم أن يكون الثاني قائلا بصحة الاقتداء مع علم الخنوثة وأن القضاء وعدمه متوقف على ما يظهر بعد ذلك . قول المتن : ( والعدل أولى إلخ ) ما سلف إلى هنا متعلق بمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح , ومن هنا إلى آخر الفصل فيمن هو أولى بالإمامة . . قول المتن : ( والأصح أن الأفقه ) أي فيما يتعلق بالصلاة . قوله : ( أي الأكثر قرآنا ) يعني فليس المراد الأكثر تلاوة , نعم لو كان الأقل قرآنا أصح لكون الأكثر يلحن لحنا لا يغير المعنى , فيحتمل أن لا يكون من محل الخلاف واستدل في الإقليد على تقديم الأفقه بتقديم أبي بكر في الصلاة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره أكثر قرآنا كأبي ومعاذ وزيد بن ثابت وأبي زيد وأبي الدرداء فإن كلا منهم جمع القرآن رضي الله عنهم أجمعين . قال الإسنوي : وهو دليل جيد ا ه . أقول : الجواب عن حديث مسلم الآتي في كلام الشارح رحمه الله يشكل عليه هذا الدليل فتأمل والله أعلم . قوله : ( لكثرة الوقائع فيها ) بخلاف الذي يجب من القراءة في الصلاة فإنه محصور والوقائع لا تنحصر . قوله : ( وأما الأقرأ إلخ ) عبارة غيره لأن الفقه والقراءة يختصان بالصلاة الأول لمعرفة أحكامها , والثاني شرط فيها بخلاف السن والنسب وغيرهما . . قوله : ( لأن فضيلة الأول في ذاته إلخ ) لم يستدل بحديث مالك بن الحويرث ﴿ ليؤمكم أكبركم ﴾ رواه الشيخان , لأن ظاهره كبر السن المعروف

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ٢٦٩