قال الرافعي فيه بالعفو فالأحسن ما قاله غيره من التعليل بعدم عموم البلوى , وعلله الإسنوي بأن الغالب في هذا عسر الاحتراز فألحق غير الغالب منه بالغالب كالقصر في السفر . قول المتن : ( بالعادة ) أي فما يقع التلطخ به غالبا , ويعسر الاحتراز عنه قليل وإن زاد فكثير لأن أصل العفو ثبت لمشقة الاحتراز , فينظر أيضا في العرف إليه , قاله الرافعي . قوله : ( فله حكم القليل ) لأن الأصل العفو إلا عند تحقق الكثرة , قاله الرافعي . قول المتن : ( مطلقا ) هو شامل للكثير المنتشر بعرق بل وللكثير الحاصل بالقتل , ولكن الأصح خلافه في الثاني كما في التحقيق وغيره . قوله : ( في الشرح ) أي الشرح الكبير . قوله : ( كما صححه ) أي النووي . قوله : ( وهو مقيد باللبس ) قيد أيضا بعدم القتل كما في متن الإرشاد , ونقله الإسنوي عن التحقيق وشرح المهذب . قوله : ( ثم دم البراغيث إلخ ) لعل هذا مذكور توطئة لمعنى التشبيه الآتي . قوله : ( بسكونها ) والفتح لغة . قول المتن : ( وقيل إن عصره ) معطوف على قوله كالبراغيث . قوله : ( وصحح ) أي النووي . قوله : ( كما قيده إلخ ) وكذا في التحقيق , وعليه مشى الإرشاد وهو المعتمد . قال الإسنوي : صرح في شرح المهذب بأن الوجهين في العصر محلهما عند القلة , ثم قال يعني في شرح المهذب : والوجهان كالوجهين السابقين في دم القملة ونحوها إذا قتلها في بدنه أو ثوبه . قال الإسنوي : والذي قاله جميعه يقتضي أن المعصور الكثير لا يعفى عنه جزما وأن الحكم في دم المقتول من نحو القمل كذلك , وبه صرح ابن الرفعة , وحينئذ فيكون العصر هنا نظير القتل هناك , فإذا خرج بلا عصر ولا قتل وكان قليلا عفي عنه جزما , وكذا إن كثر في الأصح , وإن خرج بعصر أو قتل فإن كثر لم يعف عنه , وإن قل عفي عنه في الأصح , قال : وعبارة الكتاب تشعر بأن الأصح قائل بالعفو عن دم البراغيث وإن كان كثيرا مع العصر , وليس كذلك ا ه . قوله : ( كالرافعي ) أي في الشرح الكبير . قوله : ( وظاهر المنهاج إلخ ) أي في قوله , وقيل : إن عصره فلا . قول المتن : ( قيل كالبثرات ) أي لأنها وإن لم تكن غالبة فليست بنادرة فإذا وجدت الدماميل دامت . قول المتن : ( والأصح إن كان مثله إلخ ) . قال الإسنوي : تعبير المحرر والكتاب يقتضي جريان الخلاف فيما يدوم غالبا , وليس كذلك بل حكمه كدم
حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ١ · ص ٢١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي