تشق مباشرة الأرض بهما لحر أو برد , كذا قالوه , والرواية المذكورة في مسلم ودلالتها بينة تحتاج إلى قوة في الجواب , ثم رأيت بعضهم أجاب بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى , رواه ابن ماجه . قوله : ( بضبط المصنف ) إنما ضبطه بذلك لأن الكسر وإن كان جائزا يوهم هنا إرادة الموضع المتخذ مسجدا قوله : ( فإن سجد على قطن إلخ ) الدليل على ذلك ما روى ابن حبان من قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر نقرا ﴾ وذهب الإمام إلى عدم اشتراط التحامل , قال : ويكفي مجرد الإمساس , بل الشرط أن لا يقل رأسه ا ه . ( فرع ) ظاهر كلامهم أن الأعضاء الستة لا يشترط فيها التحامل وقد يوجه . قوله : ( ولو هوى ليسجد إلخ ) مثل ذلك ما لو قصد الهوي ثم عرض له السقوط قبل فعل الهوي , كذا رأيته في ابن شهبة , وفيه نظر . قوله : ( وإلا حسب ) استصحابا للقصد الأول , أي : ولا يقدح كون السقوط ليس فعلا بالاختيار . . قول المتن : ( أسافله على أعاليه ) المراد بالأسافل العجيزة وبالأعالي الرأس والمنكبان , ودليل ذلك ﴿ أن البراء بن عازب رضي الله عنه وضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته , وقال : هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد ﴾ . قوله : ( والثاني يجوز تساوي الأسافل والأعالي ) علل بحصول اسم السجود بذلك . قوله : ( ومهما كان المكان مستويا إلخ ) إذا نظرت إلى ما سلف من اعتبار وضع الركبتين وأطراف القدمين اتضح لك ما قاله الشارح . قول المتن :
حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ١ · ص ١٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي