تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضاء لا يتقدم على الوقت , ومقابله مبني على الأداء . قول الشارح : ( أو بعده ) أي ولا تضر نية الأداء . قول الشارح : ( إن فات بعذر ) حكى ابن كج عن ابن بنت الشافعي أن غير المعذور لا يقضي عملا بمفهوم الحديث ﴿ من نسي صلاة أو نام عنها ﴾ إلخ . قال الإسنوي : وحكمته التغليظ , وهو مذهب جماعة , وقواه الشيخ عز الدين بن عبد السلام والشيخ تاج الدين في الإقليد , وأيده بأن تارك الأبعاض عمدا لا يسجد على وجه مع أنه أحوج إلى الجبر . واعلم أن القاضي والمتولي والروياني في باب صفة الصلاة صرحوا بأن من أفسد الصلاة صارت قضاء وإن أوقعها في الوقت لأن الخروج منها لا يجوز . قال الإسنوي : وحينئذ فيتجه أن يقال : إن أوجبنا الفور لم يجز تأخيرها إلى آخر الوقت , وإن لم نوجبه ففي جواز إخراجها عن الوقت الأصلي نظر , ويتجه المنع , انتهى . قول المتن : ( ويسن ترتيبه ) أي ولا يجب وإن كان الوارد يوم الخندق هو الترتيب في قضائه صلى الله عليه وسلم قياسا على الصوم . قال الإسنوي : ولأن العمل المجرد لا يدل عندنا على سوى الاستحباب , ولو فاته الظهر بعذر والعصر بغير عذر , فالظاهر مراعاة الترتيب أيضا ويحتمل خلافه . قول المتن : ( التي لا يخاف فوتها ) صادق بما لو أدرك ركعة منها في الوقت وفيه نظر , وعبر في الشرحين والروضة بالاتساع والضيق لا بالفوات وعدمه . ( فرع ) قال في شرح المهذب : يراعى الترتيب , ولو فاتت الجماعة قال فيصلي أولا الفائت منفردا , ثم إن أدرك الجماعة في الحاضرة صلاها وإلا صلاها منفردا , ومثله في زوائد الروضة في آخر صفة الصلاة , واعترضه الإسنوي , وأطال في ذلك , ونقل عن البغوي وغيره أنه يبدأ بالحاضرة . ( فرع ) لو شرع في الفائتة ثم خاف ضيق وقت الحاضرة وجب عليه قطعها , ولو شك بعد الوقت هل الصلاة عليه لم

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ١٣٥