تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى ما قاله الدارمي رحمه الله من أن الحافظة لقدر الحيض إنما تخرج عن التحير المطلق إذا حفظت أيضا قدر الدور وعلمت وقت ابتدائه , هذا لفظه ومنه نقلت . قول المتن : ( والأظهر أن دم الحامل إلخ ) أي ولا تنقضي به العدة بالإقراء , أي إن كان الحمل لصاحبها أو من شبهة فإن كان من زنى انقضت العدة به . قول الشارح : ( ومقابله فيها يقول هو دم فساد ) ويستند أيضا ﴿ لقوله صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض ﴾ وجه الدلالة أنه جعل الحيض دليلا على براءة الرحم , فدل على أن الحامل لا تحيض , ورد بأن الشارع إنما حكم ببراءة الرحم به بناء على الغالب , فإن وقوع حيض الحامل نادر , فإذا حاضت المرأة حصل الظن ببراءة الرحم , إذ الظاهر عدم حملها فإن بان خلافه على الندور بأن تبين بعد ذلك أنها حامل وجب العمل بما بان . قول الشارح : ( وسواء على الأول تخلل إلخ ) بل لو اتصل بها كان كذلك . قول الشارح : ( ولم يجاوز إلخ ) أي فإن جاوزه فهو استحاضة , وإن نقص مجموع الدماء عن خمسة عشر . قول الشارح : ( والنقاء بينهما حيض في الأظهر ) أي ولو كثر جدا . قول الشارح : ( والثاني يقول : هو طهر في الصوم والصلاة والغسل ونحوها ) أي كالجماع . ( قول المتن : ( النفاس ) هو لغة الولادة . قول الشارح : ( أي الدم الذي أوله يعقب الولادة ) مثله لو ولدت ولدا جافا ثم رأت الدم قبل خمسة عشر فإنها نفساء من حين الولادة على الأصح , وقوله : الولادة , أي ولو علقة أو مضغة , ولو خرج بين توأمين فهو حيض لا نفاس . ( تنبيه ) لو ولدت ولم تر دما أصلا إلا بعد خمسة عشر يوما , قال : فلا نفاس لها بالكلية في أصح الوجهين كما قاله في شرح المهذب , انتهى . قلت : ومنه يؤخذ جواز وطء هذه المرأة عقب الولادة . قول المتن : ( وأكثره ستون ) . قال الإسنوي : أبدى

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ١٢٤