تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ذلك ) أي كما يجوز وضوء الجماعة من إناء واحد قاله الإسنوي . قول المتن : ( وأركانه إلخ ) ذكر له خمسة أركان وجعل القصد شرطا , لكنه في الروضة جعلها سبعة فعد القصد والتراب ركنين , وما في المنهاج أولى . قال بعضهم : جعل القصد ركنا أولى من النقل لتعرض الآية له بخلاف النقل . قول الشارح : ( لما تقدم ) يعني من أن القصد شرط وإنما يتحقق بالنقل . قال الرافعي : وغير هذا الاستدلال أوضح منه , انتهى . قول الشارح : ( ذكره في الشرح الصغير إلخ ) الظاهر أن مرجع الضمير قوله : وفي ضمن النقل إلى هنا . قول الشارح : ( وكذا لو أخذه من العضو إلخ ) مثله في جريان الخلاف , والترجيح لو سفت الريح ترابا على كمه فمسح به وجهه . نعم لو أحدث بعد نقل التراب من الأرض وقبل المسح . قال الإسنوي : بطل نقله , وعليه النقل ثانيا , واستشكل لما سلف وبمسألة التمعك ا ه . وأجاب شيخنا في شرح الروض بأن محل الاحتياج إلى النقل ثانيا إذا لم يجدد النية بعد الحدث فإن قلت على ما قاله شيخنا متى ينوي ؟ قلت : يحتمل أن يكون محلها عند رفع اليد مريدا مسح الوجه , ويحتمل تخريجه على التمعك , فيكتفي بها عند وصول التراب للوجه وفيه بعد إذ النظر إلى ذلك يقتضي عدم اشتراط النية عند أول نقل التراب . نعم ينبغي أن يلحق بالتمعك ما لو وضع وجهه على التراب الذي بيده مع النية لأنه حينئذ يصدق عليه أنه نقل بالعضو الممسوح إليه كما علل بذلك مسألة التمعك , وبالجملة فهذا المحل مشكل يحتاج إلى تأمل , فإن قولهم يجب اقتران النية بأول النقل واستصحابها ذكرا إلى المسح يشكل على ما قاله شيخنا , ويرجح كلام الإسنوي فليتأمل . قول الشارح : ( والثاني لا يكفي فيهما ) الضمير يرجع لكل من قول المتن , فلو نفل من وجه إلخ ومن قول الشارح , وكذا لو أخذه من العضو وردده . قول الشارح : ( كالنقل من بعض العضو إلى بعضه ) يريد به الترديد على العضو بدليل قوله الآتي بخلاف ترديده عليه يعني أن الترديد المذكور غير كاف لعدم تحقق النقل به لأنه ترديد لا نقل كما سلف في قول المتن , فلو سفته ريح . قول الشارح : ( بخلاف ترديده عليه ) أي فإنه لا يسمى نقلا . قول الشارح : ( لانفصال التراب ) أي وبه ينقطع عن التراب حكم المنقول منه كما تقدم .

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ١٠١