تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدقه وقوي جانبه، وقد ظهر لك في حقه بشاهده

(الرابع) أنه أحد المتداعيين فتشرع اليمين في حقه إذا رجح جانبه كالمدعى عليه

(الخامس) قياسا للشاهد على اليد

(السادس) ولأن اليمين أقوى من المرأتين لدخولها في اللعان دون المرأتين، وقد حكم بالمرأتين مع الشاهد فيحكم باليمين

(السابع) ولقوله - عليه السلام - «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر» ، وهي مشتقة من البيان والشاهد واليمين يبين الحق

(الثامن) قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا﴾ [الحجرات: 6] وهذا ليس بفاسق فوجب أن يقبل قوله مع اليمين لأنه لا قائل بالفرق احتجوا بوجوه:

(الأول) قوله تعالى ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ [البقرة: 282] فحصر المشروع عند عدم الشاهدين في الرجل والمرأتين والشاهد واليمين زيادة في النص، والزيادة نسخ، وهو لا يقبل في الكتاب بخبر الواحد

(الثاني) «قوله - عليه السلام - لحضرمي ادعى على كندي شاهداك أو يمينه» ، ولم يقل شاهدك، ويمينك

(الثالث) قوله - عليه السلام - «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر» فحصر البينة في جهة المدعى، واليمين في جهة المنكر لأن المبتدأ محصور في خبره، واللام للعموم فلم تبق يمين في جهة المدعي

(الرابع) أنه لما تعذر نقل البينة للمنكر تعذر نقل اليمين للمدعي

(الخامس) القياس على أحكام الأبدان

(السادس) أن اليمين لو كان كالشاهد لجاز تقديمه على الشاهد كأحد الشاهدين مع الآخر، ولجاز إثبات الدعوى بيمين، والجواب عن الأول أنا لا نسلم أنه زيادة سلمناه لكن تمنع أنه نسخ لأن النسخ الرفع، ولم يرتفع شيء، وارتفاع الحصر يرجع إلى أن غير المذكور غير مشروع، وكونه غير مشروع يرجع إلى البراءة الأصيلة، والبراءة الأصيلة ترجع بخبر الواحد اتفاقا لأن الآية واردة في التحمل دون الأداء لقوله تعالى ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ [البقرة: 282] ، والشرط للاستقبال فهو للتحمل، ولقوله تعالى ﴿أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾ [البقرة: 282] ، واليمين مع الشاهد لا تدخل في التحمل فالحصر في التحمل باق، ولا نسخ على التقديرين، ولأن اليمين تشرع في حق من ادعى رد الوديعة، وجميع الأمناء والقسامة، واختلاف المتبايعين، وينتقض ما ذكرتموه بالنكول، وهو زيادة في حكم الآية، وعن الثاني أن الحصر ليس مرادا بدليل الشاهد والمرأتين، ولأنه قضاء يخص باثنين لخصوص حالهما فيعم ذلك النوع، ونحن نقول كل من

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٨٨