[الفرق بين قاعدة ما يقع به الترجيح بين البينات عند التعارض وقاعدة ما لا يقع به الترجيح]
الفرق الثامن والعشرون والمائتان بين قاعدة ما يقع به الترجيح بين البينات عند التعارض وقاعدة ما لا يقع به الترجيح)
قلت يقع الترجيح بأحد ثمانية أشياء وقع في الجواهر منها أربعة فقال يقع الترجيح بزيادة العدالة وقوة الحجة كالشاهدين يقدمان على الشاهد واليمين واليد عند التعادل وزيادة التاريخ.
وقال ابن أبي زيد في النوادر وترجح البينة المفصلة على المجملة والنظر في التفصيل والإجمال مقدم على النظر في الأعدلية فإن استووا في التفصيل والإجمال نظر في الأعدلية، ومنها شهادة إحداهما بحوز الصدقة قبل الموت، وشهدت الأخرى برؤيته يخدمه في مرض الموت فتقدم بينة عدم الحوز إذ لم تتعرض الأخرى لرد هذا القول السادس قال ابن أبي زيد إن اختصت أحدهما بمزيد الاطلاع كشهادة إحداهما بحوز الرهن، والأخرى بعدم الحوز لأنها مثبتة للحوز، وهي زيادة اطلاع قاله ابن القاسم وسحنون.
وقال محمد يقضي به لمن هو في يده. السابع استصحاب الحال، والغالب ومنه شهادة إحداهما أنه أوصى، وهو صحيح، وشهدت الأخرى أنه أوصى، وهو مريض قال ابن القاسم تقدم بينة الصحة لأن ذلك هو الأصل والغالب.
وقال سحنون إذا شهدت بأنه زنى عاقلا، وشهدت الأخرى بأنه كان مجنونا إن كان القيام عليه، وهو عاقل قدمت بينة العقل، وإن كان القيام عليه، وهو مجنون قدمت بينة الجنون، وهو ترجيح بشهادة الحال وهو الثامن.
وقال ابن اللباد يعتبر وقت الرؤية لا وقت القيام فلم يعتبر ظاهرا لحال، ونقل عن ابن القاسم في إثبات الزيادة إذا شهدت إحداهما بالقتل أو السرقة أو بالزنا، وشهدت الأخرى أنه كان بمكان بعيد أنه تقدم بينة القتل ونحوه لأنها مثبتة زيادة، ولا يدرأ عنه الحد قال سحنون إلا أن يشهد الجمع العظيم كالحجيج ونحوهم أنه وقف بهم أو صلى بهم العيد في ذلك اليوم فلا يحد لأن هؤلاء لا يشتبه عليهم أمره بخلاف الشاهدين فهذه الثمانية الأوجه هي ضابط قاعدة ترجيح البينات، وما خرج عن ذلك لا يقع به الترجيح، ووقع الخلاف في هذه الترجيحات بين العلماء فعندنا يقدم صاحب اليد عند التساوي أو هو مع البينة الأعدل كانت الدعوة أو الشهادة بمطلق الملك أو مضافا إلى سبب نحو هو ملكي نسجته أو ولدته الدابة عندي في ملكي كان السبب المضاف إليه الملك يتكرر كنسج الخز وغرس النخل أم لا.
وقاله