إلى ما ذكرنا ويجري هذا المجرى كل من نصب نفسه للدعاء لغيره وخشي على نفسه الكبر بسبب ذلك فالأحسن له الترك حتى تحصل له السلامة.
(السبب الرابع) كون متعلقه مكروها فيكره كراهة الوسائل لا كراهة المقاصد كالدعاء بالإعانة على اكتساب الرزق بالحجامة ونزو الدواب والعمل في الحمامات وغير ذلك من الحرف الدنيات مع قدرته على الاكتساب بغيرها، وكذلك القول في الدعاء بكل ما نص العلماء على كراهته يكره كراهة الوسائل.
(السبب الخامس) للكراهة عدم تعيينه قربة بل يطلق على سبيل العادة والاستراحة في الكلام وتحسين اللفظ من الذي يلابسه كما يجري
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠١