العفو عنه بينك وبين الله تعالى ولا تظهر له ذلك بل أظهر له فيه صلاحه واستصلاحه ومن يجود إذا جدت عليه كان سمة خير فينبغي إظهار ذلك له وحيث قلنا بجواز الدعاء على الظالم فلا تدعو عليه بملابسة معصية من معاصي الله تعالى ولا بالكفر فإن إرادة المعصية معصية وإرادة الكفر كفر بل تدعو عليه بإنكاد الدنيا ولا تدعو عليه بمؤلمة لم تقتضها جنايته عليك بأن يجني عليك جناية فتدعو عليه بأعظم منها فهذا حرام عليك؛ لأنك جان عليه بالمقدار الزائد والله تعالى يقول ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ [البقرة: 194] فتأمل هذه الضوابط ولا تخرج عنها.
فإن قلت فإن قال اللهم ارزقه سوء الخاتمة أو غير ذلك من العبارات الدالة على طلب الكفر هل يكون هذا الداعي كافرا أو لا لأن إرادة الكفر كفر والطالب مريد لما طلبه قلت الداعي له