تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثال الثاني) أن يقول الداعي اللهم اكفني أمر العري يوم القيامة حتى تستتر عورتي عن الأبصار، وقد ورد في الصحيح أن «الخلائق يحشرون حفاة عراة غرلا» فيكون هذا الدعاء مستلزما للرد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خبره فيكون معصية.

(الثالث) أن يقول اللهم إذا قبضتني إليك وأمتني فلا تحييني إلى يوم القيامة حتى أستريح من وحشة القبر، وقد ورد في الحديث الصحيح رجوع الأرواح إلى الأجساد «إن الميت يسمع خفق أنعلة المنصرفين» ، وقد قال - عليه السلام - في قتلى بدر «ما أنتم بأسمع منهم» وليس ذلك خاصا بهم إجماعا فيكون هذا الدعاء مستلزما للرد على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيكون معصية ولكونه من باب الآحاد لا يكون كفرا

(القسم السادس) من الدعاء المحرم الذي ليس بكفر وهو أن يطلب الداعي من الله تعالى ثبوت أمر دل السمع الوارد بطريق الآحاد على نفيه وله أمثلة:

(الأول) أن يقول اللهم اجعلني أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة لأستريح من غمها

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢٨٤