تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الأمور وحسن الإخبار بحصولها؛ لأنه أعلم بوقوع سبب حصولها والمحرم إنما هو الدعاء بحصول شيء قد علم حصوله من غير دعائنا فاندفع الإشكال.

(الثاني) أن يقول الداعي اللهم اجعل صوم عاشوراء يكفر لي سنة، وقد جاء في الحديث الصحيح أن «صوم يوم عرفة يكفر سنتين وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة» فلا يجوز طلب شيء من ذلك.

(الثالث) أن يقول اللهم اجعل صلواتي كفارات لما بينهن، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح «الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما» فيكون الدعاء بذلك معصية لما مر وألحق بهذه المثل نظائرها

(القسم الخامس) في المحرم الذي ليس بكفر أن يطلب الداعي من الله تعالى نفي ما دل السمع الوارد بطريق الآحاد على ثبوته وقولي بطريق الآحاد احتراز من المتواتر فإن طلب نفي ذلك من قبيل الكفر كما تقدم وله أمثلة (الأول) أن يقول اللهم اغفر للمسلمين جميع ذنوبهم، وقد

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢٨١