تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهم عظم له الكفارة، فإن قلت إن الله تعالى قد أخبر عن قوم في الدار الآخرة بأنهم يقولون ﴿وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين﴾ [الأعراف: 47] وهؤلاء ليسوا من أصحاب النار لقوله تعالى ﴿وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار﴾ [الأعراف: 47] ، وقد وردت الأحاديث أن من يدخل الجنة أو يكون في الأعراف لا يدخل النار وما علمت في هذا خلافا بين العلماء فيكون دعاؤهم بتحصيل الحاصل ولم يذكر الله تعالى ذلك في سياق الذم لهم مع أنهم سمعوا تلك النصوص في الدنيا وعلموا أن من سلم من النار في أول أمره لا يدخلها بعد ذلك قلت قال المفسرون هؤلاء أصحاب الأعراف وهم على خوف من سوء العاقبة، وأهوال القيامة توجب الدهش عن المعلومات فقد قيل للرسل - عليهم السلام - ﴿ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا﴾ [المائدة: 109] لاستيلاء الخوف من الله على قلوبهم من جهة هول المنظر كذلك هؤلاء مع أن هؤلاء ليسوا مكلفين ولا ذم إلا مع التكليف.

الخامس أن يقول اللهم لا تغفر لفلان الكافر، وقد دل السمع على أن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به فهذا محرم؛ لأنه من باب

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢٧٩