تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليأمن الاختناق على نفسه، وقد دلت العادة على استحالة ذلك.

(الثاني) أن يسأل الله تعالى العافية من المرض أبد الدهر لينتفع بقواه وحواسه وأعضائه أبد الدهر، وقد دلت العادة على استحالة ذلك.

(الثالث) أن يسأل الله تعالى الولد من غير جماع أو الثمار من غير أشجار وغراس، وقد دلت العادة على استحالة ذلك فطالب ذلك مسيء الأدب على الله تعالى، وكذلك قول الداعي اللهم لا ترم بنا في شدة فإن عادة الله تعالى جارية قطعا بوقوع بعض الأنفس في الشدائد بل لا تكاد نفس تسلم من شدة في مدة حياتها، وكذلك قول الداعي خرق الله العادة في بقائك وهو كثير في العرف، وكذلك قوله أعطنا خير الدنيا والآخرة واصرف عنا شر الدنيا والآخرة لا يجوز لأن من المحال أن يحصل هذا المدعو به لهذا الداعي فلا بد أن يقصد بهذا العموم الخصوص إذ لا بد أن يفوت هذا الداعي رتبة النبوة ومرتبة الملائكة ودرجات الأنبياء في الجنة، ولا بد أن يدركه بعض الشرور ولو سكرات الموت ووحشة القبر فلا بد أن يقصد بهذا العموم الخصوص وقس على هذه نظائرها

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢٦٩