تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجوب فقد ترك الندب فلم يجمع بين المذهبين، بل هذا مذهب مالك فقط، وإن لم يعتقد الوجوب لم يجزه المسح إلا بنية الندب فما حصل الجمع بين المذهبين، وكذلك المالكي إذا بسمل، وكل موضع اختلف فيه على هذا النحو يوردون فيه هذا السؤال، وليس بوارد بسبب أنا نقول: يعتقد في مسح رأسه كله الندب على رأي الشافعي والوجوب على رأي مالك وليس في ذلك الجمع بين الضدين فإن الندب والوجوب والأحكام الشرعية أضداد لكن الجمع بين الضدين إنما يمتنع إذا اتحد المتعلق مع اتحاد المحل أما اتحاد المحل فقط فلا يمتنع الجمع؛ لأن الصداقة ضد العداوة، والبغضة ضد المحبة، ويمكن أن يجتمع في القلب العداوة للكافرين، والصداقة للمؤمنين

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ٢١٥