تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤخذ فيها غنم؛ لأن صاحبها مفلس مثلا أو غير ذلك، وأما حكم سليمان - عليه السلام - لو وقع في شرعنا من بعض القضاة ما أمضيناه؛ لأنه إيجاب لقيمة مؤجلة، ولا يلزم ذلك صاحب الحرث؛ لأن الأصل في القيم الحلول إذا وجبت في الإتلافات؛ ولأنه إحالة على أعيان لا يجوز بيعا، وما لا يباع لا يعارض به في القيم فيلزم أحد الأمرين إما أن تكون شريعتنا أتم في المصالح، وأكمل الشرائع أو يكون داود - عليه السلام - فهم دون سليمان - عليه السلام - وظاهر الآية خلافه وهو موضع مشكل يحتاج للكشف والنظر حتى يفهم المعنى فيه. ووجه الجواب أن المصلحة التي أشار إليها سليمان - عليه السلام - يجوز أن تكون أتم باعتبار ذلك الزمان بأن تكون مصلحة زمانهم كانت تقتضي أن لا يخرج عين مال الإنسان من يده إما لقلة الأعيان وإما لعدم ضرر الحاجة أو لعظم الزكاة للفقراء بأن تقدم للنار التي تأكل القربان أو لغير ذلك وتكون المصلحة الأخرى باعتبار زماننا أتم فيتغير الحكم كما أن النسخ حسن باعتبار اختلاف المصالح في الأزمنة فقاعدة النسخ تشهد لهذا الجواب.

(سؤال) في قوله تعالى ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾ [الأنبياء: 78] المراد بالشهادة هاهنا العلم فما فائدة ذكره، والتمدح به هاهنا بعيد فإن الله تعالى لا يمتدح بالعلم الجزئي، وليس السياق سياق تهديد أو ترغيب حتى يكون المراد المكافأة كقوله تعالى ﴿قد يعلم ما أنتم عليه﴾ [النور: 64] ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾ [النور: 63] ونحوه جوابه أن هذه القصص إنما وردت لتقرير أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ١٨٨