تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأتباعه وأتباع كل مبطل عديمين للطلاوة لا بهجة عليهم والنفوس تنفر منهم، ولا فيهم من نوافل الخير والسعادة أثر فهذه فروق ثلاثة بين البابين وهي في غاية الظهور لا يبقى معها - ولله الحمد - لبس ولا شك لجاهل، ولا عالم.

(الفرق الثالث والأربعون والمائتان بين قاعدة قتال البغاة وقاعدة قتال المشركين) . قال ابن بشير: البغاة هم الذين يخرجون على الإمام يبغون خلعه أو منع الدخول في طاعته أو تبغي منع حق واجب بتأويل في ذلك كله وقاله الشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل - رضي الله عنهم -، وما علمت في ذلك خلافا وبه يمتازون عن المحاربين ويفترق قتالهم من قتال المشركين بأحد عشر وجها أن يقصدوا بالقتال ردعهم لا قتلهم ويكف عن مدبرهم ولا يجهز على جريحهم، ولا يقتل أسراهم، ولا تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم، ولا يستعان على قتالهم بمشرك، ولا نوادعهم على مال ولا تنصب عليهم الرعادات، ولا تحرق عليهم المساكين ولا يقطع شجرهم ويمتاز قتالهم عن قتال المحاربين بخمسة يقاتلون مدبرين ويجوز تعمد قتلهم ويطالبون بما استهلكوا من دم أو مال في الحرب وغيرها، ويجوز حبس أسراهم لاستبراء أحوالهم، وما أخذوه من الخراج والزكاة لا يسقط عمن كان عليه كالغاصب، ونقل صاحب الجواهر في هذا الفرع قال إن ولى البغاة قاضيا أو أخذوا الزكاة أو أقاموا حدا نفذ ذلك كله قاله عبد الملك للضرورة مع التأويل ورده ابن القاسم كله لعدم

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ١٧١