الحديث، إشارة إلى تباين الأخلاق والخلق والسجايا والقوى كما أن المعادن كذلك.
(الحقيقة التاسعة) الرقى وهي ألفاظ خاصة يحدث عندها الشفاء من الأسقام والأدواء والأسباب المهلكة، ولا يقال لفظ الرقى على ما يحدث ضررا بل ذلك يقال له السحر وهذه الألفاظ منها ما هو مشروع كالفاتحة والمعوذتين ومنها ما هو غير مشروع كرقى الجاهلية والهند وغيرهما وربما كان كفرا ولذلك نهى مالك وغيره عن الرقى بالعجمية لاحتمال أن يكون فيه محرم وقد نهى علماء مصر عن الرقية التي تكتب في آخر جمعة من شهر رمضان لما فيها من اللفظ الأعجمي ولأنهم يشتغلون بها عن الخطبة ويحصل بها مع ذلك مفاسد.
(الحقيقة العاشرة) العزائم وهي كلمات يزعم أهل هذا العلم أن سليمان - عليه السلام - لما أعطاه الله تعالى الملك وجد الجان يعبثون ببني آدم ويسخرون بهم في الأسواق ويخطفونهم من الطرقات فسأل الله تعالى أن يولي على كل قبيل من الجان ملكا يضبطهم عن الفساد فولى الله تعالى الملائكة على قبائل الجن فمنعوهم من الفساد ومخالطة الناس، وألزمهم سليمان - عليه السلام - سكنى القفار والخراب من الأرض دون العامر ليسلم الناس من شرهم فإذا عثا بعضهم، وأفسد ذكر المعزم كلمات تعظمها تلك الملائكة ويزعمون أن لكل نوع من الملائكة أسماء أمرت بتعظيمها، ومتى أقسم عليها بها أطاعت، وأجابت وفعلت ما طلب منها فالمعزم يقسم بتلك الأسماء على ذلك الملك