تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف توضع حتى تصير على هذه النسبة من الاستواء، وهي كلما كثرت كان أعسر، والضوابط الموضوعة لها حسنة لا تنخرم إذا عرفت أعني في الصورة الوضع، وأما ما نسب إليها من الآثار قليلة الوقوع أو عديمته.

(الحقيقة السابعة) الخواص المنسوبة إلى الحقائق، ولا شك أن الله تعالى أودع في أجزاء هذا العالم أسرارا وخواص عظيمة وكثيرة حتى لا يكاد يعرى شيء عن خاصية فمنها ما هو معلوم على الإطلاق كإرواء الماء، وإحراق النار، ومنها ما هو مجهول على الإطلاق، ومنه ما يعلمه الأفراد من الناس كالجحر والمكرم، وما يصنع منه الكيمياء، ونحو ذلك كما يقال إن بالهند شجرا إذا عمل منه دهن ودهن به إنسان لا يقطع فيه الحديد، وشجرا إذا استخرج منه دهن وشرب على صورة خاصة مذكورة عندهم في العمليات استغنى عن الغذاء وامتنعت عليه الأمراض واستقام، ولا يموت بشيء من ذلك وطالت حياته أبدا حتى يأتي من يقتله أما موته بهذه الأسباب العادية فلا، ونحو ذلك فهذا شيء مودع في أجزاء العالم لا يدخله فعل البشر بل هو ثابت كامل

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٤ · ص ١٤٤