تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للغرر فمتى انخرم شرط من هذه الشروط فهو السلم الممنوع وبضبطها يحصل الفرق بين البابين ولم أر أحدا وصلها للعشرة وهي أربعة عشر كما ترى وفروع المدونة شاهدة لها وفي الشروط ست مسائل.

(المسألة الأولى)

الحذر من بيع الدين بالدين وأصله «نهيه - عليه السلام - عن بيع الكالئ بالكالئ» وها هنا قاعدة وهي أن مطلوب صاحب الشرع صلاح ذات البين وحسم مادة الفساد والفتن حتى بالغ في ذلك بقوله - عليه السلام - «لن تدخلوا الجنة حتى تحابوا» ، وإذا اشتملت المعاملة على شغل الذمتين توجهت المطالبة من الجهتين فكان ذلك سببا لكثرة الخصومات والعداوات فمنع الشرع ما يقضي لذلك وهو بيع الدين بالدين

(فائدة) الكالئ من الكلاءة التي هي الحراسة فهو اسم فاعل إما للبائع أو للمشتري؛ لأن كل واحد منهما عواقب صاحبه ويحفظه لأجل ماله عنده، فيكون في الكلام حذف تقديره نهي عن بيع مال الكالئ؛ لأن الرجلين لا يباع أحدهما

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٣ · ص ٢٩٠