بشيء وإن كان متولي هذا الطرز والصبغ بنفسه لم يحسب ولا يحسب له ربح؛ لأنه كمن وصف ثمنا على سلعة باجتهاده وهذه الأحكام عندنا تتبع قوله بعتك هذه السلعة مرابحة للعشرة أحد عشر أو بوضيعة للعشرة أحد عشر أو يقول للعشرة عشرة وصيغة أو مرابحة ومعنى هذا الكلام إذا قال للعشرة اثنا عشر أي ينقص السدس في الوضيعة أو يزيد السدس في الزيادة؛ لأن اثنين سدس اثني عشر وللعشرة عشرة معناه يضاف للعشرة عشرة، فيكون الزيادة أو النقصان النصف؛ لأن إخراج عشرة من عشرة محال، وهذا الكلام مع بقية تفاريع هذا الباب كلها مبنية على العوائد وإلا فمن أين لنا ما يحسب ويحسب ربحه وعكسه.
ولولا العوائد لكان هذا تحكما صرفا وبيع المجهول والغرر في الثمن جائز إجماعا، ولو أطلق هذا اللفظ في زماننا لم يصح به بيع لعدم فهم المقصود