الهبة في الأب للابن بالاعتصار وخيار العتق واللعان والكتابة والطلاق بأن يقول طلقت امرأتي متى شئت فيموت المقول له وسلم الشافعي جميع ما سلمناه وسلم خيار الإقالة والقبول ومدارك المسألة على أن الخيار عندنا صفة للعقد فينتقل مع العقد فإن آثار العقد انتقلت للوارث، وعند أبي حنيفة صفة للعاقد؛ لأنها مشيئته واختياره فتبطل بموته كما تبطل سائر صفاته؛ ولأن الأجل في الثمن لا يورث فكذلك في الخيار؛ ولأن البائع رضي بخيار واحد وأنتم تثبتونه لجماعة لم يرض بهم وهم الورثة فوجب أن لا يتعدى الخيار من اشترط له كما لا يتعدى الأجل من اشترط له.
(والجواب عن الأول) أن اختياره صفته، ولكن صفة متعلقة بالمال فينتقل كاختياره الأكل والشرب وأنواع الانتفاع في المال فإن جميع ذلك ينتقل تبعا للمال (وعن الثاني) أن الأجل معناه تأخير المطالبة، والوارث لا مطالبة عليه، بل هو صفة للدين لا جرم لما انتقل الدين للوارث انتقل مؤجلا، وكذلك ها هنا تنتقل الصفة لمن انتقل إليه الموصوف فهذا لنا لا علينا (وعن