فيقول البائع بعتك فإن أبا يوسف قال له الخيار ما دام في المجلس وهذه صورة تفرد بها الحنفية فلا بد أن يقول عندهم اشتريت وإن كان قد استدعى البيع وحملوا عليه قوله - عليه الصلاة والسلام - في البخاري في آخر الحديث «أو يقول أحدهما للآخر اختر» أي اختر الرجوع عن الإيجاب أو الاستدعاء ونحن نحمله على اختيار شرط الخيار، فيكون معنى الحديث المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا فلا خيار أو يقول أحدهما لصاحبه اختر فلا تنفع الفرقة ولذلك لم يرد إلا بيع الخيار مع هذه الزيادة
(العاشر) عمل أهل المدينة وهو مقدم على خبر الواحد فإن تكرر البيع عندهم مع الأنفاس، فعدم المجلس بين أظهرهم يدل على عدم مشروعية دلالة قاطعة والقطع مقدم على الظن فهذه عشرة أوجه تسقط دلالة الخبر