تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتحريم والندب والكراهة والإباحة كما، قلته في الملك إنه من باب خطاب التكليف وأنه يرجع إلى الإذن والإباحة عند أسباب خاصة وإباحة خاصة كما تقدم بيانه في ذلك.

قلت الذي يظهر لي وأجزم به أن الذمة وأهلية التصرف من باب خطاب الوضع دون خطاب التكليف وأنهما يرجعان إلى التقادير الشرعية، والتقادير الشرعية هي إعطاء الموجود حكم المعدوم والمعدوم حكم الموجود، وقد تقدم بسطها في الفرق بين الخطابين والذمة وأهلية التصرف من القسم الثاني وهو إعطاء المعدوم حكم الموجود فإنه لا شيء في المحل من الصفات الموجودة كالألوان والطعوم ونحوهما من الصفات الموجودة وإنما هو نسبة خاصة يقدرها صاحب الشرع عند سببها موجودة وهي لا وجود لها، بل هذا المعنى من التقدير فقط كما يقدر الملك في العتق وهو معدوم

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٣ · ص ٢٣٥