وللمالك عندنا إمضاء ذلك التصرف من غير تجديد عقد آخر ينفذ ذلك التصرف فدل ذلك على أن العقد المتقدم قابل للاعتبار وإنما تعلق به حق آدمي كتصرف العبد بغير إذن سيده، ثم إن أهلية التصرف قد توجد في النكاح الذي لا يثبت في الذمم كتصرف الأولياء في الموليات له وتوجد في الأحكام فيما لا يثبت في الذمم، وأنواع التصرفات كثير فيما لا يثبت في الذمة فأهلية التصرفات أهلية وقبول خاص كما تقدم ليس فيه إلزام ولا التزام والذمة معنى مقدر في المحل قابل لهما فهذا هو نفس الفرق بينهما مع أن كليهما معنى مقدر في المحل ووقع الفرق أيضا من حيث السبب فإن الذمة يشترط فيها التكليف من غير خلاف أعلمه
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٣