تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا زيد له ذمة معناه أنه أهل لأن يعامل وهما حقيقتان متباينتان بمعنى أنهما متغايرتان وتحقيق التغاير بينهما أن كل واحدة من هاتين الحقيقتين أعم من الأخرى من وجه وأخص من وجه فإن التصرف يوجد بدون الذمة، والذمة توجد بدون أهلية التصرف ويجتمعان معا كالحيوان والأبيض يوجد الحيوان ولا أبيض كالأسودان والأبيض ولا حيوان كالجير والثلج ويجتمعان معا كالصقالبة والطيور البيض، وهذا هو ضابط الأعم والأخص من وجه فالصبيان عندنا المميزون يصح بيعهم وشراؤهم ويقف اللزوم على إجازة الولي، وقال الشافعي - رحمه الله - لا ينعقد أصلا وإن أذن له الولي وجوزه أبو حنيفة بإذن الولي فإن عقد بغير إذن الولي وقف على إجازته، وقال ابن حنبل إن عقده بإذن صح وإلا فلا واتفق الجميع على عدم الذمة في حقه فهذا القسم

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروقج ٣ · ص ٢٢٧