من باب خطاب الوضع قلت وكذلك كل حكم شرعي سبب لمسببات تترتب عليه من مثوبات وتعزيرات ومؤاخذات وكفارات وغيرها أو ليس المراد بخطاب الوضع مطلق الترتب، بل نقول الزوال سبب لوجوب الظهر، ووجوب الظهر سبب لأن يكون فعله سبب الثواب وتركه سبب العقاب ووجوبه سبب لتقديمه على غيره من المندوبات وغير ذلك مما ترتب على الوجوب مع أنه لا يسمى سببا ولا يقال إنه من خطاب الوضع، بل الضابط للبابين أن الخطاب متى كان متعلقا بفعل مكلف على وجه الاقتضاء أو التخيير فهو من خطاب التكليف ومتى لم يكن كذلك وهو من أحد الأمور المتقدمة فهو خطاب الوضع، وقد يجتمع خطاب الوضع وخطاب التكليف، وقد تقدم بسط ذلك فيما تقدم من الفروق (فإن قلت) الملك حيث وجد هل يتصور
الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٧